الدين في عصر العلم

تأليف/ د. يوسف القرضاوي

تلخيص و تصريف / م. سامر كمال

هذا البحث يرد على شبهة رائجة يقوا أصحابها : كيف تدعوننا إلى الحل الإسلامي ويعتبر الدين مرجعا في عصر العلم ؟!

يتبين من هذا البحث أن لا خصومة بين الدين والعلم وان العلم عندنا دين والدين عندنا علم وأن حضارتنا هي التي جمعت بين العلم والإيمان، أيضا يبين هذا البحث أن دور الدين لم ولن ينتهي لأنه فطرة الانسان التي فطره الله عليها.

موقف الاسلام من العلم :

الاسلام قام على احترام العقل والدعوة الى التفكر في الانفس والافاق، في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شيئ. كما قام برفض كل دعوى بغير برهان والانكار على التبعية والتقليد.

1- التخطيط :

أشار القران الى استخدام التخطيط في السياسة الاقتصادية والتموينية للدولة كما هو واضح في خطة يوسف -عليه السلام- لانقاذ مصر من المجاعة.

2- الاحصاء:

استخدمه النبي (ص) منذ عهد مبكر من حياة المسلمين في المدينة .

 فعن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس). فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا نخاف ونحن ألف وخمسمائة، فلقد رأيتنا ابتلينا، حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف. (الدرجة: صحيح  –  المحدث: البخاري  –  المصدر: الجامع الصحيح  –  الصفحة أو الرقم: ( .3060

3- التجربة في الامور الدنيوية:

إقرار الرسول (ص) لذلك والأخذ بنتائجها وإن كانت مخالفة لرأيه كما وقع في حادثة تأبير النخل . والتالي هو نص الحديث:

“مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل. فقال “ما يصنع هؤلاء؟” فقالوا: يلقحونه. يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم”ما أظن يغني ذلك شيئاً” قال فأخبروا بذلك فتركوه. فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال”إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه. فإني إنما ظننت ظناً. فلا تؤاخذوني بالظن. ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به. فإني لن أكذب على الله عز وجل“.

الراوي: طلحة بن عبيد الله التيمي المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: (2361).
خلاصة الدرجة: صحيح

4- تشجيع الاقتباس وأخذ النافع من الغير، في الامور الدنيوية التي لا تتعلق بالعقائد والقيم ونحوها

كما أخذ الرسول (ص) برأي سلمان الفراسي في حفر الخندق حول المدينة، مع أنه من أساليب الفرس، وصنع له نجار رومي منبرا يخطب عليه.

5- إشادة القران الكريم بقيمة الصناعة ودورها في الحياة

كما هو واضح في مهن وخرف الرسل والانبياء.

حاجة الانسان إلى الدين

1- حاجة العقل إلى معرفة الحقائق الكبرى في الوجود

والذي يرشده إلى الاجابة عن أسئلة الانسان التي تلح عليه : من أين ؟ وإلى أين؟ ولم ؟

2- حاجة الفطرة البشرية

فالانسان بفطرته يظل قلق النفس حتى يجد العقيدة في اللع فيطمئن بعد قلق ويحس بأنه وجد نفسه.

3- حاجة الانسان الى الصحة النفسية والقوة الروحانية

حاجة الانسان الى سند متين يرجع اليه اذا ألمت به الشدائد وحلت الكوارث فتمنحه العقيدة الدينية القوة بعد الضعف والأمل بعد اليأس.

4- حاجة المجتمع إلى بواعث وضوابط أخلاقية

بواعث تدفع أفراده إلى عمل الخير وأداء الواجب وضوابط تحكم علاقته بالاخرين.

العلم ليس بديلا عن الدين

إن العلم الحديث محدود الوسع محدود القدرة والمجال

في وسع العلم أن يمنح الانسان الوسائل والالآت لكن الدين وحده هو الذي يمنح الانسان أهدافا عليا للحياة وغايات كبرى للوجود ويجعل له فيه مهمة ورسالة ولحياته قيمة واعتبارا كما يمنحه القيم الخلقية والمثل العليا التي تحبسه عن الشر وتحفزه على الخير لغير منفعة مادية عاجله.

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to FurlAdd to Newsvine

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s